بسم الله الرحمن الرحيم
أخي القارئ ، إن تيار العولمة زاحف بكل شرو ره نحونا ونحن في غفلة و في سبات عميق .. كنا نخشى الغزو الفكري و الثقافي فيما مضى ، فأصبحنا اليوم فيما هو أدهى و أمر ، إنه مختصر الكلمات الآتية : " علة " وباء" لعنة" موت بطيء" هاوية" و التي جمعت أحرفها في كلمة واحدة " عولمة " لقد اكتسحت اليوم الاقتصاد العالمي ، فانظر ماذا فعلت به! وقد أشبت براثينها في مجتمعنا فذهبت الأخلاق و القيم النبيلة ، و ها هي في طريقها لتفكيك الأسرة الواحدة ؛ فلا سلطة لأب و لا لأم في بيتهما .. و لا روابط بين أفراد الأسرة الواحدة ، و لا وشائج بين ذوي الأرحام .. و الأدهى من ذلك ، هو انفلات زمام السلطة بين الحاكم و المحكوم .. كل يركب رأسه باسم الحرية و الديمقراطية !!!
إن العولمة تريد أن تجعل سفينتنا بلا ربان في بحر لجي متلاطم الأمواج .. إننا في خطر محدق بالغ الخطورة .. فلهذا لابد لنا من التكتل و التوحد ، ولابد لنا من نبذ كل خلافات و أن نجعل اليد في اليد و العمل على الحفاظ على هويتنا و عقيدتنا و لغتنا العربية لغة القرآن .. و حتى عاداتنا و تقاليدنا ، و بهذا - إن كنا صادقين - سيكون لنا وجود ، و إن لم نفعل فسيجرفنا السيل سيل الظغاة ، و نصــــير " حديثا بعد أثر "